أرق النوم، مرض العصر في الصين

أظهرت دراسة حديثة أعدها المركز الصيني للصحة النفسية في العاصمة بكين أن نصف المواطنين الـ 1.4 مليار يعانون من اضطرابات في النوم. وأوردت: “في وقت يقضي معظم الناس حوالي ثلث يومهم في النوم، يشعر آخرون بأنهم يقضون نفس الوقت في محاولة النوم”.
وانخفض متوسط ساعات نوم الصينيين 1.5 ساعة، وصولاً إلى 7 ساعات يومياً عام 2021، مقارنة بـ8.5 ساعات عام 2012. وبين أكثر من 8 آلاف شخص شملتهم الدراسة وتراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، قال 35 في المائة منهم إنهم حصلوا على مقدار النوم الموصى به، وهو 8 ساعات.
وأظهرت دراسات أخرى أن النساء اللواتي ينمن أقل من خمس ساعات يومياً معرضات للإصابة بمرض سرطان القولون بنسبة 36 في المائة، والرجال الذين ينامون أقل من ست ساعات مهددون بنسبة 110 في المائة بالإصابة بسرطان الرئة.
وليس مستغرباً أن الأشخاص من الفئات العمرية الصغيرة، وبينهم طلاب وأمهات جدد وأفراد من الطبقة العاملة يعانون أكثر من قلة النوم، في وقت تزيد نتائج دراسات التساؤلات في شأن أسباب أرق الصينيين، وتأثير ذلك على سلوك المجتمع.
ويعزو خبراء الأسباب إلى عوامل كثيرة منها: ضغوط العمل والتلوّث والضوضاء والاستخدام المستمر للأجهزة الرقمية، علماً أن حالات الأرق دفعت الجيل الشاب إلى البحث عن علاج لمشاكلهم الصحية، ما زاد الطلب على المنتجات التي تساعد عملية النوم، وتحقيق ما يسمى بـ “اقتصاد النوم”. وقد ارتفع حجم سوق منتجات النوم في الصين إلى 65 مليار دولار عام 2021، مقارنة بـ41 مليار دولار عام 2016، في حين يتوقع أن يتجاوز تريليون يوان (156 مليار دولار) بحلول عام 2030.وقد أصبحت المنتجات التي تساعد في النوم والتغلب على الأرق الأكثر طلباً بين المنتجات الصحية في الصين، إذ شهدت مبيعات تلك المصممة لتحسين جودة النوم وتخفيف الضرر الناجم عن الأرق ارتفاعاً غير مسبوق خلال العامين الماضيين.
وبحسب الاتحاد الصيني للوجستيات والمشتريات الطبية شهدت مشتريات أدوات منع الشخير عام 2022 زيادة بنسبة 70 في المائة عن عام 2021. كما زاد الطلب على مركب “ميلاتونين”، وهو مكمل غذائي يستخدم غالباً لعلاج الأرق، بنسبة 40 في المائة خلال المدة نفسها، ما يُظهر حجم الأرق الذي يعاني منه الصينيون، والمخاطر التي قد يتسبب بها على المدى البعيد.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.