أزمة الخريجين في الصين تدفعهم نحو الوظائف الحكومية

أظهر استطلاع حديث أجراه معهد اقتصادات التعليم في جامعة بكين، أن نحو نصف متخرجي الجامعات اختاروا العام الماضي وظائف الخدمة المدنية وأخرى في القطاع العام والشركات التي تملكها الدولة. وأفاد الاستطلاع الذي شمل أكثر من 20 ألف متخرج من 34 كلية في أنحاء الصين، أن نسبة 49.3 في المائة من المشاركين يفضلون الوظائف الحكومية على العمل في القطاع الخاص.

ويُنظر إلى الوظائف في القطاع العام باعتبارها “أطباق أرز حديدية”، لأنها تعني بالنسبة إلى الأجيال الجديدة توفير ضمانات وظيفية لمدى الحياة، ومداخيل ثابتة وميزات اجتماعية في مجالات مثل الإسكان والصحة والتعليم.

يأتي ذلك في وقت يجد العديد من متخرجي الجامعات صعوبة في الحصول على وظائف، علماً أن الحكومة تخطط لتقديم 21 ألف وظيفة هذا العام للمرشحين الذين خضعوا لامتحان الخدمة المدنية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وهو المسار الأكثر شيوعاً للحصول على عمل في دوائر القطاع العام. لكن البيانات الحكومية تتوقع أيضاً أن يتخرج أكثر من 10.7 ملايين طالب جامعي في نهاية العام الحالي، بزيادة سنوية مقدارها 18.4 في المائة.

وكانت الحكومة قد قدمت مطلع العام الحالي حزمة حوافز للشركات الصغيرة لتوظيف متخرجين جدد. وقالت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، وهي أكبر وكالة للتخطيط الاقتصادي في الصين، إن “الحكومة ستقدم مساعدات خاصة لأصحاب المشاريع الصغيرة من الشباب، لأن بدء عمل تجاري جديد يزيد التوظيف”.

وأشارت إلى أن عدداً أكبر من متخرجي الجامعات شاركوا في أعمال رائدة خلال السنوات الأخيرة، لكنهم يواجهون صعوبات في التمويل إلى جانب نقص الخبرات. وتشمل قائمة السياسات التفضيلية توفير تمويل مجاني للمشاريع المبتكرة، ومنح قروض خاصة بفوائد مخفضة، وخفض الرسوم والضرائب، إضافة إلى إمكان احتفاظ طلاب الجامعات بالاعتمادات المدرسية في أثناء قضاء فترات إجازة لبدء مشاريع تجارية.

والعام الماضي، بلغ معدل بطالة المتخرجين الجدد 14.3 في المائة. ويتوقع مراقبون أن ترتفع هذه النسبة نهاية العام الحالي إلى 15 في المائة، إذا لم تسارع الحكومة إلى اتخاذ تدابير ناجعة قبل تدفق مئات آلاف المتخرجين إلى سوق العمل.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.