أطفال الصين ومرارة التحول الصناعي

انتشر شريط فيديو في الصين لطفلة تدعى يان شي وتبلغ من العمر سبع سنوات، وهي تجهش بالبكاء لدى رؤيتها والدها الذي يعمل في مدينة أخرى، عبر مكالمة فيديو نظمتها إدارة حضانة للسماح للآباء بمقابلة أبنائهم ومراقبتهم خلال الفصل الدراسي. وقالت الطفلة في الشريط الذي لم تتجاوز مدته دقيقة واحدة: “يعمل أبي بجدية، ويبدو متعباً ومنهكاً”، ثم انهارت بالبكاء.
وحين سألت المعلمة الطفلة منذ متى لم تر والدها الذي يعمل كهربائياً في مصنع، أجابت: “لا أبكي لأنني لم أرَ والدي منذ فترة طويلة، بل لأنني قلقة عليه، فهو يبدأ عمله يومياً في الساعة الرابعة صباحاً، ويعمل ساعات إضافية كثيرة، وأنا أريد فقط أن يظل والدي في صحة جيدة”.
وجرت مشاهدة الشريط 6.5 ملايين مرة على منصة “دويين” للفيديوهات القصيرة خلال فترة يومين فقط. وعلّق عدد من المشاهدين بالقول إن “قلق الطفلة الصغيرة على والدها كان مؤثراً”.
وكانت الطفلة قد أودعت في مركز للحضانة بمقاطعة جيانغسو (شرق)، لقضاء فترة الإجازة الصيفية، بينما يعمل والداها في مدينتين مختلفتين.

وتظهر بيانات حديثة صادرة عن وزارة العمل الصينية وجود 286 مليون عامل مهاجر في الصين، يشكلون 20 في المائة من إجمالي عدد السكان البالغ 1.4 مليار نسمة، وأيضاً حوالي 35 في المائة من القوة العاملة في البلاد، وأن مائة مليون بين هؤلاء العمال المهاجرين ينفذون مهمات في مناطق بعيدة عن مساقط رؤوسهم. كما تفيد دراسة أعدتها الأكاديمية الصينية للعلوم، مطلع العام الحالي، بأن 24 في المائة من المراهقين الصينيين يعانون من اضطرابات نفسية، وأن الانتحار يعد أحد الأسباب الخمسة الأولى للوفاة لدى الفئة العمرية بين 10 و18 عاماً.

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.