أول مرافعة قانونية لأسير فلسطيني ضد مصلحة السجون الإسرائيلية

هيئة التحرير

 

“كفاح كفاح” كتاب للأسير الفلسطيني الكابتن كفاح حطاب، صدر عن الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين. يقع الكتاب على متن 432 صفحة وهو عبارة عن مرافعة قانونية لأول أسير فلسطيني يطالب بأن يعامله السّجان الإسرائيلي كأسير حرب. يبرز الكتاب فصولاً من معركة طويلة خاضها حطاب ضد مصلحة السجون الإسرائيلية من أجل إرغامها على الاعتراف به كأسير حرب، وليس سجيناً أمنياً كما دأبت الإدارة الإسرائيلية على التعامل مع الأسرى الفلسطينيين.

خطرت فكرة التمرد لدى حطاب في أثناء نقله بين سجن وآخر عام 2005، حيث لاحظ أنه كان رفقة سجناء إسرائيليين جنائيين في سيارة الترحيلات، من بينهم سجين عُرف لدى الرأي العام الإسرائيلي بكثرة جرائمه من بينها السطو والسرقة والاغتصاب، وهو الأمر الذي أثار غضبه لكونه أسيراً فلسطينياً يدافع عن قضية عادلة، فكيف يوضع على قدم المساواة مع المجرمين وكيف يُنظر إليه على أنه واحد منهم؟ فكانت أول ردة فعل أن تقدم بكتاب لإدارة السجن يعرب فيها عن رفضه بأن يوضع في خانة المجرمين، وأن يتم التعامل معه كأسير حرب، وكانت أولى الإجراءات العملية رفض الوقوف الصباحي امتثالاً لإحصاء السجناء اليومي، وتمزيق ملابس السجن، واستبدالها بملابس مدنية، الأمر الذي قوبل بإجراءات إسرائيلية عقابية شملت منعه من زيارات الأهل المعتادة، وفرض غرامات مالية باهظة، فضلاً عن التعذيب النفسي الجسدي والعزل الانفرادي.

في تعليقه على الكتاب، يقول رئيس هيئة الأسرى والمحررين قدورة فارس، إن الأسير كفاح حطاب قدم من خلال كتابه سيرة نضاله المتواصل، وخط الجهد الأول ليثبت أن الإرادة تنتصر، ويضيف بأن التجربة الملهمة للأسير كفاح متمثلة بما طرحه في كتابه، يحتاجها الجميع على اعتبار أنها وثيقة للشحذ والتعبئة. ولفت أن حطاب خاض العديد من التحديات، وواجه المحتل يومياً من خلال رفضه ارتداء الزي الذي تفرضه إدارة سجون الاحتلال على الأسرى، وحرم من زيارة عائلته، وتعرض للاعتداء والضرب والتهديد، لكنه انتصر في النهاية في معركته على منظومة القمع الصهيونية بإرادة حديدية.

من جهته، اعتبر الأمين العام للاتحاد العام للكتاب والأدباء مراد السوداني، الكتاب سيرة قائد ومسيرة بطل اجترح سياقات العناد والإرادة، فاستحق أن يكون علامة من علامات الحركة الأسيرة، لافتاً أن حطاب قدم كتاباً باذخاً في التحدي، وبسط من خلاله معانيه الثورية، مكتظا بأسباب الحياة والحلم نحو الحرية.

يشار إلى أن الأسير كفاح حطاب من مواليد 1960، متزوج وله ولدان (ابن وبنت)، انتمى إلى حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” عام 1978، وعمل في إطار قوات الصاعقة وقاتل في جنوب لبنان، كما عمل لاحقاً في سرب النقل الجوي الخاص بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. درس الأسير حطاب في يوغسلافيا في كلية الطيران الحربي وتخرج عام 1985، وفي عام 1994 عاد إلى فلسطين واعتقله الاحتلال في شهر يونيو 2003 بعد محاصرة منزله في طولكرم وحكم عليه بالسجن بالمؤبد مرتين، وقد قادة الحركة الأسيرة في الداخل، وكان من الأسرى الفاعلين في سجون الاحتلال، كما خاض العديد من الإضرابات لانتزاع أبسط حقوقه وإجبار إدارة سجون الاحتلال على معاملته كأسير حرب وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بالأسرى، وكان من أوائل الأسرى الذين رفعوا مطلب الأسرى باعتبارهم أسرى حرب، وتعرض على مدار سنوات اعتقاله للعديد من الاعتداءات والضرب والتهديد، والتضييق والعزل.

 

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.