الجزائر تقر تعديلات دستورية جديدة

صوّت الجزائريون في الأول من نوفمبر الجاري، على التعديلات الدستورية التي أقرها البرلمان في سبتمبر الماضي، وأعلنت السلطة المستقلة للانتخابات أن نسبة المشاركة في الاستفتاء بلغت 7.32% وأضافت أن أكثر من 5 ملايين ونصف المليون شاركوا في التصويت. وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، قد أعلن نيته عرض تعديل للدستور على استفتاء شعبي خلال الخطاب الذي ألقاه بمناسبة أداء القسم رئيسا للبلاد في ديسمبر 9102، واعتبر أن الدستور الجديد يرمي إلى تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية، وحماية البلد من الحكم الفردي. وينظر مراقبون إلى التعديل الجديد على أنه أولى ثمار برنامج الإصلاح السياسي الذي اعتمدته السلطات الجزائرية، وأن هذه الخطوة تؤسس لجزائر جديدة.

وقال السفير الجزائري لدى الصين أحسن بوخالفة، إن الشعب الجزائري كان في الفاتح نوفمبر 0202 مرّة أخرى في موعد مع التاريخ من أجل التغيير الحقيقي من خلال الاستفتاء على مشروع تعديل الدستور بغية التأسيس لعهد جديد يحقق آماله وتطلعاته إلى دولة قوية عصرية وديمقراطية. وأشار في حوار مع مجلة السفير الصادرة في الصين، إلى أن مشروع الدستور الجديد حظي بموافقة 8.66 بالمائة من الأصوات المعبر عنها، ما سيسمح بتجسيد التغييرات الجذرية التي تضمنها إلى صيانة السيادة الوطنية ومقومات الأمة ووحدة المجتمع وتكريس وتطوير الحقوق والحريات الفردية والجماعية، وإيجاد توازن مرن بين السلطات.

وتابع: كرس الدستور الجديد دسترة بيان أول نوفمبر 4591 والحراك الشعبي ليوم 22 فبراير 9102، وإنشاء محكمة دستورية، ودسترة السلطة العليا لمكافحة الفساد والسلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، وحظر خطاب الكراهية والتمييز، بالإضافة إلى دسترة مشاركة الجزائر في عمليات حفظ السلام تحت رعاية الأمم المتحدة وفي مهام استعادة السلم بالمنطقة في إطار الاتفاقيات الثنائية مع الدول المعنية.

هذا ونصت التعديلات الجديدة على حصر فترات رئاسة البلاد بولايتين فقط، وإدراجها ضمن المواد غير القابلة للتعديل، إلى جانب مادة تمنح رئيس الجمهورية صلاحية إرسال قوات من الجيش إلى خارج البلاد لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة. ومن التغييرات البارزة في التعديل الدستوري المقترح إلزام رئيس الجمهورية على تعيين رئيس الحكومة من الأغلبية البرلمانية، لكن هذا الإجراء يسقط في حال فازت أغلبية موالية للرئيس.

كما نص الدستور لأول مرة على تأسيس محكمة دستورية بدلا من المجلس الدستوري، ومنحها حق الرقابة على القرارات المتخذة في الحالات الاستثنائية، وكذلك إلغاء حق التشريع لرئيس الجمهورية خلال العطل البرلمانية. أيضاً تم إدراج الحراك الشعبي في ديباجة الدستور إلى جانب أحداث مهمة في تاريخ الجزائر، وكذلك أدرجت الأمازيغية ضمن المواد الدستورية غير القابلة للتعديل. بالإضافة إلى ذلك نص الدستور المقترح في باب الحريات على منع توقيف نشاط وسائل الإعلام وحل الأحزاب والجمعيات إلا بقرار قضائي، أيضاً إبعاد وزير العدل عن عضوية المجلس الأعلى للقضاء. وكذلك تم وضع نظام خاص بتسيير البلديات التي تواجه صعوبات تنموية.

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.