الصين تتهم الولايات المتحدة بازدواجية المعايير

اتهمت الصين الولايات المتحدة بازدواجية المعايير فيما يتعلق باستهداف المدنيين في الأراضي الفلسطينية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الصينية خوا تشون يِنغ، بينما الولايات المتحدة تزعم أنها تهتم بحقوق الإنسان للمسلمين، فإنها لا تعير اهتماما بمعاناة الشعب الفلسطيني، وأفادت في إفادة صحفية، أن الصين تسعى إلى دفع مجلس الأمن لأداء مهامه في القضية من أجل الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كما أكدت أن بلادها ستواصل تأكيد الالتزام والدعم الثابت لحل الدولتين، وتعزيز استعادة السلام والاستقرار في المنطقة، فى أسرع وقت ممكن. وكانت الولايات المتحدة قد رفضت  في وقت سابق عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن، بزعم منح الفرصة للجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد العسكري بين إسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة، حيث حالت بذلك  دون صدور بيان من مجلس الأمن في جلستين مغلقتين بشأن الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة والمسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة.‎ هذا وانتقد مقال بموقع “ميدل إيست آي البريطاني تغطية وسائل الإعلام الغربية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ورأى أن وسائل الإعلام الغربية لا تفوت فرصة لوصف الوحشية الإسرائيلية الصارخة من جانب واحد على أنها اشتباكات ومشادات بين الطرفين. وقالت كاتبة  المقال بيلين فرنانديز، إن عمليات التطهير العرقي الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة مثلت فرصة أخرى لوسائل الإعلام الغربية لاستخدام مفرداتها المفضلة لتغطية ما يجري في حي الشيخ جراح، فيما لم تهتم بعضها بتغطية تلك الأحداث على الإطلاق. وأشارت إلى أن حوالي أربعين فلسطينيا، من بينهم عشر أطفال، يواجهون الإخلاء من منازلهم في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية؛ لإفساح المجال أمام المزيد من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين الوافدين ليحلوا محلهم، ضمن حملة التهجير القسري التي تنتهجها إسرائيل على مدى عقود بحق العائلات الفلسطينية اللاجئة منذ عام 1948. وذكرت فرنانديز أن تقريرا نشرته صحيفة “نيويورك تايمز الأميركية في السابع من  مايو الجاري حول ما اعتبرته الصحيفة مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والمتظاهرين الفلسطينيين أشار إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية قالت إن السلطة الفلسطينية والإرهابيين الفلسطينيين يسوّقون نزاعا عقاريا بين أطراف خاصة على أنه قضية قومية من أجل التحريض على العنف في القدس. وعلقت الكاتبة بأن تصوير الصراع الإسرائيلي الفلسطيني برمته هو نسخة كبرى من قضية الشيخ جراح؛ فهو نزاع عقاري حيث يصر الطرف، الذي اغتصب الجزء الأكبر من أرض فلسطين بعنف عام 1948 ويواصل احتلالها بشكل غير قانوني، على تصوير الفلسطينيين على أنهم إرهابيون؛ لتبرير الإرهاب الذي يرتكبه بحقهم وقتلهم واقتلاعهم من أرضهم، وهذا ما يسميه الإعلام الغربي اشتباكات.

 

وخلص المقال إلى أن من يستحق نيل جائزة الجريمة الجنائية الأولى ليس التطهير العرقي الإسرائيلي، ولا وابل الرصاص المطاطي، الذي يطلق على المتظاهرين السلميين، أو خنق عناصر الشرطة للمتظاهرين عند اعتقالهم؛ بل تستحقها عناوين الأخبار، هذا ومنذ الأثالث عشر من أبريل الماضي تفجرت الأوضاع في الأراضي الفلسطينية جراء اعتداءات وحشية ترتكبها الشرطة الإسرائيلية ومستوطنون بالقدس والمسجد الأقصى ومحيطه وحي “الشيخ جراح” إثر مساع إسرائيلية لإخلاء 12 منزلا من عائلات فلسطينية وتسليمها لمستوطنين.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.