المرابطون في القدس، تاريخ حافل بالنضال

إعداد رولا ضاهر

توافد 160 ألف فلسطيني إلى المسجد الأقصى الأسبوع الماضي لأداء صلاة الجمعة، وسط استمرار الانتهاكات والاقتحامات الإسرائيلية، حيث اعتلى جنود الاحتلال مباني المسجد الشريف وأطلقوا الرصاص المطاطي على المصلين. وتحول المسجد الأقصى منذ عقود إلى محور للصراع في فلسطين، حيث تشهد باحاته بانتظام مواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين. وفي عودة سريعة إلى الماضي، فإن فلسطين عاشت أحداثا كبرى وهامة في شهر رمضان لعل أبرزها: معركة عين جالوت في 26 رمضان 658 ـ 4 سبتمبر/أيلول 1260: وقعت المعركة في منطقة عين جالوت، نسبة لاسم قرية بين مدينتي بيسان ونابلس، شمالي فلسطين، وقادها سلطان مصر المملوكي سيف الدين قُطز، وفيها تم القضاء على خطر المغول الذي استمر 40 عاما، وأوغل دمارا في العراق بعد إسقاط الخلافة العباسية، وحاول السيطرة على مصر والعالم الإسلامي.

ومعركة حِطّين في 26 رمضان 583 – 5 ديسمبر/كانون الأول 1187: حطين اسم منطقة في الشمال الفلسطيني بين طبريا والناصرة، وفيها اشتبك المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي، مع الصليبيين، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وانتهاء الاحتلال الصليبي في القدس بعد 88 عاما من الفساد، وقتل معظم سكانها، وتحويل أجزاء من المسجد الأقصى إلى كنيس وإسطبل للخيول.

ومجزرة اللد في 5 رمضان 1367 -11 يوليو/تموز 1948: ارتكبت القوات الإسرائيلية المجزرة في المدينة الواقعة وسط فلسطين التاريخية، وذلك لإخماد ثورة السكان بعد النكبة التي حلت بهم وإقامة إسرائيل على أنقاض قراهم ومدنهم بعد تهجيرها في مايو/أيار من العام نفسه.

ـ نفذ المجزرة وحدة إسرائيلية بقيادة موشيه ديان، تحت وابل من القذائف المدفعية والنيران، بعد انسحاب قوات عربية من المدينة، ولم يشفع للسكان اللجوء لأحد المساجد، فقُتل 176 منهم داخله.

وحرب أكتوبر في 10 رمضان 1393 – أكتوبر/تشرين الأول 1973: وقعت حرب العاشر من رمضان أو حرب 6 أكتوبر/تشرين الأول، حسب التسمية العربية، أو “حرب يوم كيبور” أو “عيد الغفران”، وفق التسمية الإسرائيلية، عندما قامت قوات مصرية وسورية بشن هجوم مشترك مفاجئ ضد القوات الإسرائيلية في سيناء والجولان.

ـ تمكنت القوات المصرية من اجتياز قناة السويس، وتجاوز خط “بارليف” وهو عبارة عن تحصينات أقامتها إسرائيل بعد احتلالها سيناء عام 1967.

ـ توقف إطلاق النار يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول، ثم بدأت مفاوضات لفض الاشتباك، الذي بدأ فعليا مطلع عام 1974.

ومجزرة المسجد الإبراهيمي في 15 رمضان 1415 – 25 فبراير/شباط 1994: في الركعة الثانية من فجر الجمعة 15 رمضان، نفذ المستوطن الإسرائيلي باروخ غولدشتاين مجزرة بحق المصلين في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل، فاستشهد 29 منهم، وأصيب العشرات، وقتل المنفذ، ثم اندلعت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

و أيام الغضب في 2 رمضان 1425 – 16 أكتوبر/تشرين الأول 2004: نهاية معركة “أيام الغضب” -حسب التسمية الفلسطينية- مع قوات الاحتلال التي شنت عملية عسكرية بريّة شمالي قطاع غزة في الفترة ما بين 29 سبتمبر/أيلول (15 شعبان) وحتى 16 أكتوبر/تشرين الأول (2 رمضان) وانسحبت من دون تحقيق هدف وقف إطلاق القذائف على المستوطنات.

والجرف الصامد في 11 رمضان 1435 – 8 يوليو/تموز 2014: شنت إسرائيل حربا على قطاع غزة أطلقت عليها “الجرف الصامد” وسمتها الفصائل “العصف المأكول”، استمرت 50 يوما وأسفرت عن استشهاد 1742 فلسطينيا، بينهم 530 طفلا و302 امرأة، وفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

ـ تم تدمير 62 مسجدا بالكامل و109 مساجد جزئيا، وكنيسة واحدة جزئيا، و10 مقابر إسلامية ومقبرة مسيحية واحدة، ونحو 13 ألف منزل.

ـ قُتل 64 جنديا إسرائيليا و6 مدنيين بينهم امرأة، وجرح نحو 720 آخرين، وأسر حركة المقاومة الإسلامية “حماس” عددا من الجنود الإسرائيليين.

ـ خلال الحرب نفذت حماس عدة عمليات خلف خطوط الجيش الإسرائيلي، وضربت مدنا إسرائيلية برشقات صاروخية.

وسيف القدس في 28 رمضان 1442 ـ 10 مايو/أيار2021: كتائب القسام تطلق عملية “سيف القدس” وتوجه ضربات صاروخية لمدن القدس وتل أبيب، ردا على الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح في القدس، ودعوات استيطانية لتنفيذ اقتحام جماعي للأقصى. ـ استشهد نحو 260 فلسطينيا في القصف الإسرائيلي على غزة.

واقتحام فجر 14 رمضان 1443 ـ 15 أبريل/نيسان 2022: في أثناء صلاة الفجر باغتت قوات إسرائيلية المصلين في المبنى القبلي المسقوف من المسجد الأقصى بوابل من الرصاص والقنابل الغازية والصوتية، وأصابت العشرات واعتقلت المئات.

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.