بكين 2022، عرس أولمبي في شتاء عاصف

دخل العد التنازلي لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين شهره الأخير، وسط تصاعد حالات كورونا، ودعوات إلى مقاطعة دولية تعكر الحالة المزاجية بالنسبة للقائمين على هذا الحدث الدولي. ويبدو أن دورة الألعاب الأولمبية التي تبدأ في الرابع من فبراير المقبل لم تولد سوى القليل من الإثارة العامة داخل الصين، إذ لن يُسمح للمشاهدين الأجانب بحضور البطولة التي وعد المنظمون بأنها ستكون بسيطة وآمنة ورائعة.

فبالنسبة للمتطوعين والفرق المشاركة، سيتعين عليهم منذ الآن وحتى نهاية الحدث، البقاء داخل حجرات عزل كبيرة داخل القرية الأولمبية مصممة للقضاء على أي خطر لفيروس كورونا قد يتسرب إلى المجتمع. فمنذ السادس والعشرين من ديسمبر ،تم السماح للسيارات والأشخاص المرتبطين بالأولمبياد، باستخدام ستة طرق فقط حول الاستاد وأماكن أخرى في شمال العاصمة بكين. كما تم إغلاق جزء من الطريق السريع أمام حركة المرور بين بكين ومنطقة تشونغ لي ،التي تستضيف أحداث التزلج.

أما خارج القرية الأولمبية، لا تزال سياسة الصين المشددة مستمرة بشأن أي إصابة بفيروس كورونا تظهر في أي منطقة، حيث يتم فرض إغلاق كامل على أي مدينة تشهد تسجيل إصابات جديدة. هذا يعد الوباء المستمر المتمركز في مدينة شيان هو الأخطر خلال الـ 12 شهرًا الماضية ، وعلى الرغم من أن الحالات قد خفت منذ أن بلغت ذروتها في نهاية الأسبوع الماضي، فلا يزال هناك ما يقرب من 100 حالة من هذا القبيل يوميًا في عاصمة مقاطعة شنشي.

هذا وفرضت عدة مدن صينية عمليات إغلاق وقيود على السفر، بعد اكتشاف حالات تفشي جديدة لفيروس كورونا المستجد، ولدخول العاصمة من مناطق أخرى في البلاد، يتوجب تقديم اختبار سلبي لفيروس كورونا يتم إجراؤه قبل 48 ساعة من السفر. بالإضافة إلى ذلك، ستحتفل الصين بقدوم العام الصيني الجديد في الأول من فبراير المقبل ، وتطلب الحكومات المحلية من السكان عدم السفر إذا لم يكن ذلك ضروريا للغاية لتجنب عمليات النزوح الجماعي المعتادة في مثل هذه الفترة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت مقاطعة دبلوماسية في أوائل ديسمبر الماضي، تلتها أستراليا والمملكة المتحدة وكندا ،مشيرة إلى مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، وردت الصين بالقول إن المسؤولين من هذه الدول لم تتم دعوتهم أبداً وشككت في تعريف الولايات المتحدة للمقاطعة الدبلوماسية بعد أن تقدم 18 مسؤولاً في وزارة الخارجية بطلب للحصول على تأشيرات لتوفير عمليات دعم أمني للفرق الأمريكية المشاركة في الأولمبياد.

 

 

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.