تدابير أكثر صرامة مع بداية الفصل الدراسي في الصين

استأنفت المدارس الصينية في عموم البلاد سير العملية التعليمية مطلع شهر سبتمبر/أيلول الجاري، بعد نهاية العطلة الصيفية. وكانت السلطات قد اتخذت منذ يوليو الماضي عدداً كبيراً من الإجراءات، أطلق عليها التخفيض المزدوج ،والتي وصفها محللون بأنها الأكثر صرامة منذ عقود، وذلك  لتخفيف الأعباء والقلق على الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء، بما في ذلك تعليق الدورات والدروس التعليمية خارج الحرم الجامعي ،وتقليل تواتر الامتحانات. وقال مراقبون إن الإصلاحات الجديدة لم تحد فقط من المنافسة المتزايدة غير المقننة في تعليم الأطفال ،ولكنها تضمن أيضاً للجيل القادم في الصين تنشئة أكثر صحة وتوازناً وتنوعاً.

وقد أطلقت العديد من المدارس الابتدائية والثانوية في جميع أنحاء الصين تدابير دعم للتعامل مع التخفيض المزدوج، حيث أعادت بعض المدارس في بكين وشانغهاي وتشونغ تشينغ جدولة ساعات الدراسة بدءاً من الساعة 8 صباحاً، وتخصيص حوالي ساعتين بعد الساعة 3:30 مساءً ،حيث يمكن للطلاب المشاركة في الفنون والرياضة والبرامج التعليمية الأكاديمية بناء على اهتماماتهم تحت إشراف المعلمين. كما نظمت هذه المدارس مسابقات رياضية وتمارين للطلاب مثل كرة القدم ورياضات المضمار والتزلج في قاعات خاصة. بالإضافة إلى النوادي الرياضية، كما يوجد أيضاً نوادي للفنون والعلوم والتكنولوجيا، بحيث يمكن للطلاب اختيار النادي وفقاً لاهتماماتهم.

ومنذ يوليو، وضعت الحكومة قيوداً على صناعة البرامج التعليمية خارج الحرم الجامعي في البلاد، وقالت وزارة التربية والتعليم إنه لا ينبغي إعطاء طلاب الصف الأول والثاني ابتدائي امتحانات كتابية. وبالنسبة للصفوف الأخرى يجب أن تقدم المدارس اختباراً نهائياً واحدًا فقط في كل فصل دراسي مقارنة بالممارسات السابقة. كما منعت الوزارة المدارس من إقامة فصول مخصصة للطلاب الموهوبين. واعتبر خبراء هذه الخطوات أكثر الإجراءات صرامة منذ عقود لتهدئة الضغط والقلق لدى الطلاب وأولياء الأمور. غير أن بعض الآباء يشعرون بالقلق بشأن كيفية تنفيذ هذه السياسات ،أو ما إذا كانت ستؤدي إلى نوع جديد من عدم المساواة في التعليم.

هذا وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت في وقت سابق من العام الحالي  أول وثيقة منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية لمساءلة الكيانات، بما في ذلك الحكومات المحلية والإدارات ذات الصلة والمدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى، عن الأنشطة التي تعيق تطوير التعليم ،بما في ذلك الافتقار إلى القرار والالتزام في تنفيذ السياسات الوطنية.

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.