توجيهات رسمية بشأن طقوس الزواج في الصين

وسط ارتفاع معدلات الطلاق في الصين إلى مستويات غير مسبوقة، تفكر السلطات في اتخاذ تدابير لجعل إجراءات تسجيل الزواج أكثر احتفالية للمساعدة في بناء جو أكثر بهجة للعروسين. فقد اقترحت وزارة الشؤون المدنية والاتحاد النسائي في عموم الصين، مزيداً من الإرشادات الخاصة بإتمام إجراءات الزواج، بما في ذلك تقديم المشورة للزوجين، وتحسين خدمات إصدار شهادات الزواج، وتشجيع الأزواج على أداء القسم، ودعوة السلطات المحلية وبعض المشاهير للمصادقة على شهادات المتزوجين حديثاً.

وتشمل استشارات ما قبل الزواج، الترويج للزواج وثقافة الأسرة، والمسؤوليات الأسرية، ومهارات الاتصال، وتنظيم تنمية الأسرة. وتهدف هذه الإرشادات إلى إعداد الراغبين في الزواج ومساعدتهم على تعلم كيفية إدارة حياتهم للحد من الخلافات الزوجية والأسرية في المستقبل.

كما أن إجراءات توثيق الزواج قد تتطلب ذهاب ممثلين من مكتب التوثيق إلى منزل العروسين للمشاركة في مراسم احتفالية تشهد قسم الزواج والتعهد بالولاء والإخلاص. ويتم تشجيع المتزوجين حديثاً على دعوة عائلاتهم وأصدقائهم لمشاهدة إتمام مراسم التوثيق والتسجيل.

ونظراً لأن هناك عادات محلية مختلفة في الصين، فإن السلطات لم تصدر أي توجيهات رسمية بشأن طقوس الزواج من قبل. ولكن في الوقت الحالي، سيتطلب إجراء الزواج اتباع القوانين الجديدة التي لم يتم حتى الآن المصادقة عليها بصورة رسمية.

ويرى صينيون، أن عملية إتمام تسجيل الزواج تبدو جافة وغير رومانسية بعض الشيء، لذلك رحب عدد كبير منهم بالاقتراح الجديد، معتبرين أن الزواج يحتاج بالفعل إلى بعض الطقوس التي تساعد الزوجين في الإقبال على الحياة الزوجية بشغف وود كبيرين. غير أن آخرين، اعتبروا أنه لا يمكن أن تكون الطقوس الاحتفالية حلاً للمشاكل الزوجية المحتملة.

فترة تريث

ارتفع معدل الطلاق في الصين في العقد الماضي إلى مستوى غير مسبوق، بينما شهد معدل الزواج انخفاضاً كبيراً منذ عام 2014. كما تشهد الصين أيضاً اتجاهاً متزايداً للزواج المتأخر.

وفي أول قانون مدني من نوعه في الصين، تمت الموافقة في شهر مايو الماضي، على منح الأزواج الراغبين في الطلاق، فترة تريث مدتها ثلاثين يوماً، ليتسنى لهم مراجعة قرارهم وحل خلافاتهم خلال تلك الفترة.

هذا ورحب عميد كلية التنمية الاجتماعية والسياسة العامة في جامعة فودان بشنغهاي، بينغ خه، بالإرشادات الجديدة، وقال إن هذه السياسة يمكن أن تعد الأزواج الشباب لتحمل المسؤولية الاجتماعية، واعتبر أنها جزء مفقود من نظام الزواج في الصين، وأشار بينغ إلى أنه من المهم أن يأخذ الشباب الزواج على محمل الجد، خاصة في عصر الزواج والطلاق السريع.

من جهتها قالت ليو شيو، من مجموعة حماية حقوق المرأة في مدينة كوانجو، إن الإجراءات الجديدة تبعث الأمل في استعادة ثقة الجمهور في الزواج، رغم أن استعادة ثقة الشابات الصينيات في الزواج ستكون أكثر صعوبة. وأضافت يبدو أن السياسة الجديدة تحمل نوايا إيجابية، لكن بعد سلسلة الأحداث السيئة الأخيرة، لا يمكن معالجة الخوف من الزواج بين النساء فقط عن طريق التوجيه. وتابعت، علينا جميعاً العمل على تنفيذ القوانين والسياسات لحماية المرأة، بما في ذلك قانون مناهضة العنف الأسري، بهذه الطريقة، ستتم استعادة الثقة الاجتماعية في الزواج بشكل طبيعي.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.