حملة حكومية تستهدف تعدين العملات الرقمية في الصين

تم إغلاق العديد من مناجم البيتكوين في مقاطعة سيتشوان جنوب غرب الصين – إحدى أكبر قواعد تعدين العملات الرقمية في البلاد، وذلك استجابة لحملة حكومية تستهدف وقف تعدين العملات الرقمية المشفرة.

وحسب مراقبين، فإنه من المقدر أن يتم إغلاق أكثر من 90 في المائة من قدرة تعدين البيتكوين في الصين، على الأقل على المدى القصير، حيث اتخذت الجهات التنظيمية في مراكز التعدين الرئيسية الأخرى في مناطق شمال وجنوب غرب الصين خطوات مماثلة.

وكان بعض الفاعلين في الصناعة يأملون أن يتخذ المنظمون في سيتشوان، حيث تتوافر الطاقة الكهرومائية، نهجاً أكثر ليونة. لكن الحظر الأخير يؤكد تصميم السلطات الصينية على كبح تجارة العملات المشفرة المضاربة للسيطرة على المخاطر المالية ، على الرغم من بعض الفوائد التي تعود على الاقتصادات المحلية.

هذا وأصدر كل من لجنة التنمية والإصلاح ومكتب الطاقة بمقاطعة سيتشوان إشعاراً مشتركًا قبل أيام، يأمر شركات الكهرباء المحلية بـ “فحص وتنظيف وإنهاء” عمليات التعدين خلال زمن قياسي. وأدرج الإشعار 26 شركة تم فحصها والإبلاغ عنها كمؤسسات تعدين محتملة للعملات المشفرة.

كما أمر الإشعار شركات الكهرباء المحلية بالتوقف فوراً عن توفير الطاقة لمشاريع تعدين العملات المشفرة التي تم كشفها، وإجراء المعاينة والمراجعة والإبلاغ عن النتائج قبل نهاية الشهر الجاري. كما منعت السلطات المحلية من الموافقة على مشاريع تعدين جديدة.

هذا وشهدت مجمعات التعدين المدعومة من الشركات الصينية، انخفاضًا بنسبة 20 إلى 40 بالمائة في معدلات التجزئة فور صدور الاقرارات الحكومية،

من جهتها أعلنت السلطات المحلية في مناطق شينجيانغ، ومنغوليا الداخلية، ومقاطعة يونان عن قواعد تحد من تعدين البيتكوين، ما يعني أن أكثر من 90 في المائة من قدرة تعدين البيتكوين ، أو ثلث قوة معالجة شبكة التشفير العالمية ، سيتم تعليقها على المدى القصير.

كما حث بنك الشعب الصيني، القائمين على خدمة المدفوعات “علي باي” التي تديرها مجموعة “أنت” التابعة لشركة”علي بابا”، وبعض البنوك الكبرى على اتخاذ إجراءات صارمة ضد تداول العملات المشفرة.

يشار إلى أن تعدين “بيتكوين” عملية تستخدم كميات كبيرة من الكهرباء في مراكز بيانات عملاقة، وبما أن محطات الطاقة التي تعمل بالوقود الأحفوري لا تزال تشكل جزءا كبيرا من مزيج الطاقة العالمي، فإن تعدين بيتكوين يعتبر مسؤولا جزئيا عن إنتاج غازات الاحتباس الحراري التي تسبب تغير المناخ، بالإضافة إلى مشكلة أخرى وهي كمية الطاقة اللازمة لكل معاملة والتي تعد هائلة مقارنة بمقدار الطاقة الذي تستهلكه بطاقات الائتمان التقليدية.

 

 

 

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.