خطوط عريضة في خطاب الرئيس شي جين بينغ

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ، إن عهد التنمر على الصين ولى، وذلك في خطاب له يوم 30 يونيو/حزيران الماضي، في الذكرى المئوية الأولى لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني. وأشاد شي بتحول بلاده  من مستعمَرة مهانة إلى قوة عظمى، مؤكدا انتهاء عهد التنمر على الصين. وفي ميدان تيان آنمن أمام الصورة العملاقة لماو تسي تونغ الذي أعلن في نفس المكان جمهورية الصين الشعبية عام 1949، تحدث شي بعمق عن التاريخ لتذكير مواطنيه الفخورين في الداخل والمنافسين في الخارج بنهوض الأمة الصينية.  ورسم الرئيس الصيني خلال خطابه خطا تاريخيا خلال من حقبة الخضوع لحروب الأفيون إلى النضال من أجل تأسيس الجمهورية الشعبية، وقال إن الحزب حقق تجديدا وطنيا وانتشل عشرات الملايين من الفقر وغير مشهد التنمية العالمية. وأضاف أن التجديد العظيم للأمة الصينية دخل مسارا تاريخيا لا رجوع فيه، وتعهد مواصلة بناء جيش عالمي للدفاع عن المصالح الوطنية.

وأسهب شي في الحديث عن دور الحزب الشيوعي في تاريخ الصين المعاصر، وأن محاولات فصله عن الشعب ستفشل. مذكرا بأن الحزب تمكن  من الإطاحة بثلاثة جبال: الإمبريالية والإقطاعية والرأسمالية البيروقراطية،  قبل أن يؤسس جمهوريته الشعبية.

كما ذكّر بالحروب التي خاضتها الصين وانتصرت فيها، سواء اثناء الغزو الياباني أو الحرب في شبه الجزيرة الكورية، وكذلك حرب الحزب ضد الوطنيين الذين فروا إلى جزيرة تايوان معلنين جمهورية خاصة بهم.

ولفت الرئيس الصيني أن قوة الحزب الشيوعي تكمن في الشعب. وأنه يجب الالتزام بالهدف الأساسي المتمثل في خدمته الشعب، واحترام روح المبادرة لديه، وتطبيق فلسفة تنموية تتمحور حوله، إلى جانب تطوير الديمقراطية الشعبية. مشدداً على أنه لا بد من التمسك بالتضامن والوحدة والتنوع، وبلورة التوافق على نطاق واسع بين كل أبناء الأمة الصينية داخل وخارج البلاد والحفاظ دائماً على الارتباط بالجماهير ارتباط الدم باللحم.

كما أكد شي تمسك الحزب بالماركسية اللينينية والدمج بين المبادئ الأساسية للماركسية والواقع  الصيني ومراقبة مستجدات العصر ومواكبتها، وكذلك عصرنة الدفاع الوطني والجيش وتطبيق المبادئ الإستراتيجية العسكرية للعصر الجديد، والتمسك بقيادة الحزب المطلقة للجيش الشعبي، ودفع بناء الجيش سياسياً وتقويته عبر الإصلاح والعلوم والتكنولوجيا على صعيد العلاقات مع العالم، والحفاظ بشكل مشترك على القيم المشتركة للسلام العالمي والتعاون والتنمية والعدالة والديمقراطية، وبناء علاقات دولية جديدة مبنية على القيم المشتركة للبشرية. مشيراً إلى الاهتمام بمستقبل البشرية ومصيرها، ودأب الصين الدائم على التعاون مع من يبني السلام العالمي ويحمي النظام الدولي.

وخلال حفل ضخم في العاصمة بيكن، أنشد آلاف من المغنين تساندهم فرق موسيقية أغاني بينها “نحن ورثة الشيوعية” و”بدون الحزب الشيوعي لن تكون هناك صين جديدة” بينما كان الحضور يرددون الهتافات ويلوحون بالأعلام في ساحة تيان انمين المكتظة. كما حلّقت مروحيات في أسراب لتشكيل رقم “100” ومطرقة عملاقة ومنجل قبل أن تطلق المدفعية مئة طلقة تحية، بينما تعهد الشيوعيون الشباب بانسجام تام بالولاء للحزب.

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.