ذكرى النكبة الفلسطينية على إيقاع الحرب

حلت في الخامس عشر من مايو الجاري الذكرى الـ73  لنكبة فلسطين عل  وقع حرب واحتجاجات شعبية واسعة تنذر بانتفاضة ثالث، حيث خرجت مسيرات في مناطق عدة بالضفة،  الغربية بينها نابلس وقلقيلية وطولكرم وطوباس بالإضافة إلى القدس وبيت لحم والخليل، وذلك وسط حالة من الغليان في ظل الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والقدس والمسجد الأقصى، وتزامنت المسيرات الجديدة مع تشييع 11 فلسطينيا استشهدوا في يوم النكبة في مواجهات عمت معظم مناطق الضفة الغربية. كما استشهد فلسطيني وأصيب مئات آخرون في اليوم التاالي في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات خرجت بالضفة الغربية، وبالتزامن اشتعلت الأوضاع في نقاط عدة بالقدس المحتلة. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية الليلة باستشهاد مواطن إثر إطلاق قوات الاحتلال النار على مركبته قرب مخيم الفوار جنوبي الخليل. وكانت الوزارة أفادت قبل ذلك بإصابة 545 متظاهرا -كثير منهم أصيبوا بالرصاص الحي، وبينهم العديد ممن حالاتهم خطيرة- خلال الاشتباكات التي وقعت في أنحاء عدة بالضفة، مشيرة إلى تسجيل إصابات خطيرة في مناطق عدة، بينها رام الله وجنين ونابلس وطوباس. وتواصلت المواجهات المواجهات بين قوات الاحتلال ومحتجين فلسطينيين في مناطق التماس بمدن عدة في الضفة الغربية، بينها مدينة الخليل، في حين قام الجيش الإسرائيلي بإغلاق عدد من البلدات والقرى. كما وقعت مواجهات في صافا شمال بلدة بيت أمّر بمحافظة الخليل، في حين أطلق جنود إسرائيليون النار على فلسطيني بمدينة الخليل بدعوى محاولته تنفيذ عملية دعس. وفي نابلس، أصيب ما لا يقل عن 13 فلسطينيا خلال مواجهات مع جنود الاحتلال والمستوطنين في قرية قصرة جنوب المدينة، وفقا للهلال الأحمر الفلسطيني. وفي نابلس أيضا أصيب عدد من المتظاهرين خلال مواجهات مع قوات الاحتلال على حاجز حوارة جنوب المدينة. وكان مئات الفلسطينيين خرجوا بمسيرة جابت عددا من شوارع مدينة نابلس تنديدا بالجرائم الإسرائيلية في قطاع غزة ودعما للمقاومة. ووسط إضراب عام في رام الله والبيرة وقعت مواجهات قرب حاجز بيت إيل عند مدخل المدينتين، واستخدم الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز المدمع لتفريق المتظاهرين، وهو ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 12 شخصا، بينهم ثلاثة في حالة خطيرة، وفقا لوزارة الصحة. وكانت مسيرة قد انطلقت من وسط رام الله باتجاه الحاجز بدعوة من قوى وفصائل فلسطينية في ذكرى النكبة، ودعما لغزة والقدس. وفي الوقت نفسه، حدثت صدامات بين فلسطينيين وشرطة الاحتلال في بلدة الطور بالقدس، وبالقرب من سجن عوفر قرب رام الله. وتخوفا من اعتداءات الجيش الإسرائيلي والمستوطنين قررت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية تعطيل دوام المدارس في الضفة الغربية مؤقتاً، والاكتفاء بالتعليم الإلكتروني. يذكر أن 15 فلسطينيا استشهدوا في الضفة الغربية منذ بداية التصعيد مطلع الشهر الحالي. وقد شارك مئات الفلسطينيين في مسيرات ووقفات متفرقة بالضفة الغربية المحتلة إحياء لذكرى النكبة الـ73. ودوّت صفارات الحداد لمدة 73 ثانية عبر مكبرات الصوت في المساجد بمختلف مناطق الضفة إحياء لذكرى النكبة. واضطر نحو 800 ألف فلسطيني إلى مغادرة ديارهم في عام 1948 -الذي شهد قيام إسرائيل- هربا من “مذابح” ارتكبتها عصابات صهيونية أدت إلى مقتل نحو 15 ألف فلسطيني، وفق تقرير حكومي فلسطيني. وكانت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) قد دعت الجماهير الفلسطينية في القدس والضفة الغربية إلى الالتحام والاشتباك مع الاحتلال في كل الساحات والميادين في ذكرى النكبة الفلسطينية. وبالتوازي مع المسيرات والمواجهات في مدن الضفة، شهدت عدة نقاط في القدس المحتلة اضطرابات واسعة، حيث جرت صدامات بين متظاهرين فلسطينيين وقوات الاحتلال. ودارت أعنف المواجهات في بلدة العيساوية شرق القدس،  حيث قمع الاحتلال المتظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز، وقنابل الصوت. وكذلك جرت في مخيم شعفاط مواجهات عنيفة، أيضاً في بلدة سلوان التي تعتبر الحامية الجنوبية للمسجد الأقصى. كما جرت في بيت حنينا اشتباكات مماثلة بين مواطنين فلسطينيين وشرطة الاحتلال. وكانت القوات الإسرائيلية قد قمعت محتجين بقنابل صوتية في حي الشيخ جراح الذي كان شرارة التصعيد الحالي في الأراضي الفلسطينية بسبب مخطط إسرائيلي لتهجير أسر فلسطينية منه. حيث اقتحمت قوات الاحتلال منازل بالحي، واعتدت بالضرب على متضامنين مع سكانه، كما اعتدت على نساء داخل سيارة في الحي المقدسي، وأنزلت العلم الفلسطيني في أحد الشوارع هناك.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.