سماء بكين الزرقاء تهدد عشرات المصانع

توقع اقتصاديون صينيون أن تتسبب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية التي ستعقد في بكين العام المقبل، في انكماش الاقتصاد الصيني. حيث وسعت السلطات جهودها للحد من الضباب الدخاني في 64 منطقة ومدينة بمحيط العاصمة، للحفاظ على سماء زرقاء خالية من التلوث أثناء فعاليات البطولة. وقال محللون إن القيود المفروضة على الإنتاج ستزيد الضغط على النمو الاقتصادي وسلاسل التوريد المحلية. وبموجب الخطة الحكومية سيتم إغلاق عشرات المصانع في مراكز الإنتاج الشمالية.  وكانت وزارة البيئة الصينية قد أصدرت بياناً في شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قالت فيه إن الجهود المبذولة للحد من الضباب الدخاني قد توسعت من 28 إلى 64 منطقة ومدينة هذا الشتاء لتغطي خمس مقاطعات ، بالإضافة إلى مدينتي بكين وتيانجين. وتضم هذه المناطق أهم مراكز الصناعات الثقيلة في البلاد، مثل: تانغ شان، أكبر مدينة في العالم لإنتاج الصلب في مقاطعة خبي، أيضاً بعض المصانع في مقاطعة شانشي، التي تعتبر أكبر مقاطعة لتعدين الفحم في البلاد ؛ بالإضافة إلى المقاطعات الرئيسية المنتجة للألمنيوم مثل: شاندونغ وخنان. وغالباً ما تأمر الصين بإغلاق المصانع للحد من تلوث الهواء أثناء الفعاليات الكبرى، كما فعلت أثناء استضافة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في بكين عام 2014 ، ما أدى إلى نقاء سماء العاصمة المعروفة بأجوائها الملوثة نظراً لكثرة المصانع في محيطها.هذا وتخطط المصانع في تانغ شان، التي أنتجت 144 مليون طن من الصلب في عام 2020، لخفض الإنتاج بمقدار 12.4 مليون طن هذا العام ، وفقاً لوثيقة صدرت عن السلطات المحلية في شهر أغسطس الماضي. نتيجة لذلك، من المحتمل أن ينخفض ​​إنتاج الصين من الصلب الخام في النصف الثاني من العام الحالي بنسبة 13 في المائة مقارنة بالنصف الأول، وفقاً لتقرير صادر عن جي إف فيوتشرز. أما بالنسبة للأسمنت ، فقد أمرت السلطات المحلية في خبي وشانشي ومنغوليا الداخلية، جميع المصانع بخفض الإنتاج أو إيقافه حتى نهاية مارس المقبل.هذا واتسعت فجوة الثروة بين شمال الصين وجنوبها منذ بداية جائحة فيروس كورونا، حيث تمكنت المقاطعات الجنوبية الأكثر ثراءً من الاعتماد على الصادرات، بينما ظل الاستهلاك المحلي في الشمال ضعيفاً. ويمثل إنتاج المقاطعات الواقعة في شمال الصين حوالي 35 في المائة فقط من الناتج المحلي الإجمالي، لكنها تمثل ثلثي انبعاثات الكربون في الصين بسبب الصناعة الثقيلة في الشمال، وبالتالي سيكون للحد من الكربون تأثير أكبر على اقتصاد الشمال، كما سوف تتسبب القيود المفروضة على نشاط المصانع بأضرار كبيرة للعمال.

 

 

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.