كيف تكافح الصين السلالة الجديدة من فيروس كورونا

أعلنت السلطات الصحية الصينية قبل أيام، أن بؤرة الإصابات الجديدة بفيروس كورونا المستجد التي تم رصدها في الضاحية الجنوبية من العاصمة بكين، تضم حالات من السلالة البريطانية المتحورة من كوفيد-19. وأشارت إلى أنها معدية أكثر من الفيروس الأصلي. واكتُشفت الحالات في حي داشينغ بالقرب من مطار العاصمة الدولي. وكانت الصين أعلنت رصد النسخة البريطانية من الفيروس في أواخر ديسمبر الماضي لدى طالبة وصلت إلى شنغهاي قادمة من المملكة المتحدة. وكانت الفحوص الجينية قد أشارت إلى أن الحالات الجديدة تتبع  السلالة التي اكتشفت لأول مرة في بريطانيا، وتسبب هذا الاكتشاف في قلق السلطات الصحية في العاصمة، حيث تواجه المدينة في محيطها أكبر تفشي لفيروس كورونا منذ ثمانية أشهر.

وعلى إثر ذلك قررت السلطات الصينية، فرض إغلاق جزئي في خمس مناطق بالعاصمة بكين. وجاء القرار بعد تسجيل نحو ألف إصابة في مقاطعة خبي المجاورة منذ مطلع يناير الجاري. وسيمنع الإغلاق الجزئي نحو 11 مليون من سكان تلك المناطق من مغادرة بكين حتى إشعار آخر. ووفقا لوسائل إعلام صينية، فقد عززت الحكومة قواعد الحجر الصحي للمسافرين الأجانب بعد أن سجلت البلاد أكثر من 100 حالة جديدة كل يوم خلال الأسبوع الماضي. وأفادت وكالة أنباء شينخوا الصينية أن سلطات بكين أعلنت في مؤتمر صحفي أنه سيتعين على الأجانب اتخاذ تدابير صحية جديدة بعد هبوطهم في المدينة. وتشمل البقاء 14 يوماً من الحجر الصحي في الفندق، تليها سبعة أيام من الحجر الصحي المنزلي، وفترة مراقبة صحية بعد ذلك لمدة سبعة أيام، حيث لم يتمكنوا من حضور التجمعات العامة خلال تلك الفترة.

وقالت السلطات الصحية إنها ستحقق مع جميع الأفراد الذين دخلوا العاصمة من الخارج اعتباراً من العاشر من ديسمبر الماضي، وتزامن ذلك مع إغلاق جزئي لبعض خطوط محطة مترو الأنفاق بعد الإبلاغ عن أكبر قفزة يومية في حالات كوفيد 19 خلال الأسابيع الماضية. ولم يكن المسافرون في السابق مضطرين إلى الخضوع لفترة المراقبة الصحية الإضافية البالغة 14 يومياً. وتأتي هذه الإجراءات قبل موسم عطلة رأس السنة القمرية في شهر فبراير المقبل، حيث يسافر مئات الملايين من الصينيين، مما يثير مخاوف من حدوث موجة كبيرة أخرى من الوباء وإعادة البلاد إلى حالة الاستفار السابقة.

في الأثناء شهدت مقصورات القطار لخط مترو بكين الرابع، وجود روبوتات تعقيم ذاتية الحركة بهدف زيادة تعزيز التنظيف والتطهير لبيئة مترو الأنفاق، حيث يقوم الروبوت بتطهير البيئة المغلقة عن طريق رش مطهر بيروكسيد الهيدروجين الذري، والذي يمكنه اختراق الفجوات الصغيرة التي لا يمكن تطهيرها يدوياً، ويمكن أن يقضي على الفيروسات والبكتيريا بشكل أكثر فعالية بالمقارنة مع الرش العادي والمسح بمياه مطهرة.

هذا وكانت منظمة الصحة العالمية، قد أعلنت في وقت سابق أن النسخة البريطانية المتحورة من فيروس كورونا رُصدت في 60 دولة على الأقل، أي أكثر بعشر دول مما كان عليه الوضع قبل أسبوع، مشيرة إلى أنها تراقب انتشار نوعين آخرين ظهرا في البرازيل. وبينما تطرح تساؤلات عن فعالية اللقاحات ضد السلالة الجديدة، إلا أنه لا دليل على أن المنتجات المستخدمة حتى الآن أقل فعالية. يشار إلى أن وباء كوفيد-19 أدى حتى الآن إلى وفاة أكثر من مليوني شخص في العالم.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.