محطات في حياة أمير الكويت الراحل

نشأته
ولد الشيخ صباح الأحمد الجابر المبارك الصباح في السادي عشر من يونيو عام 9291، وهو الابن الرابع من الأبناء الذكور لأمير الكويت العاشر الشيخ أحمد الجابر الصباح من والدته منيرة العيار، وهو الأخ غير الشقيق لأمير الكويت الراحل الشيخ جابر. تلقى تعليمه بداية في مدرسة المباركية بالكويت.

تولى العديد من المسؤوليات وتقلد العديد من الوظائف، بدءا برئاسة دائرة الشؤون الاجتماعية والعمل ودائرة المطبوعات والنشر، وانتهاء بإمارة الكويت، وبين المنصبين تولى وزارات مختلفة. فقد عُيّن وزيرا للإرشاد والأنباء سنة 2691، وتولى منصب وزير الإعلام بالوكالة مرتين، الأولى في الفترة 1791-5791، والثانية في 1891-2891، إضافة إلى منصبه وزيرا للخارجية، وبين الفترتين عيّن نائبا لرئيس مجلس الوزراء مطلع عام 8791.

وزارة الخارجية
بالرغم من تعدد الوظائف والمسؤوليات التي تولاها الشيخ صباح الأحمد، فقد كان المنصب الذي عرف به فترة طويلة هو وزارة الخارجية التي تولاها ابتداء من 82 يناير/كانون الثاني 3691 واحتفظ بها في جميع الحكومات التي تلت ذلك التاريخ، وجمع معها مناصب أخرى في بعض الفترات.

وفي عام 2991 تولى منصب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ثم أصبح في 31 يوليو/تموز 3002 رئيسا لمجلس الوزراء. انخرط في العمل السياسي من موقعه عضوا في الأسرة الحاكمة ومسؤولا في الحكومة والسلطة التنفيذية، وكان جزءا من المشهد العام للسياسة الكويتية، وإحدى واجهاتها الخارجية، ولعب دورا دبلوماسيا كبيرا في أعقاب غزو العراق للكويت عام 0991.

في السلطة
تولى مقاليد الحكم في 92 يناير/كانون الثاني 6002، بعد نقل مجلس الأمة سلطات الأمير سعد العبد الله السالم الصباح إلى مجلس الوزراء بسبب أحواله الصحية، وبايعه أعضاء مجلس الأمة بالإجماع بعد اختياره من مجلس الوزراء لهذا المنصب، عقب تسلّمه السلطات الأميرية. وفي عهده عرفت الكويت صداما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بسبب استجوابات مجلس الأمة (البرلمان) المتكررة لأعضاء الحكومة، فقام بحل المجلس عدة مرات.

وفي سنة 2102 أصدر مرسوما تشريعيا مثيرا للجدل، عدّل بموجبه نظام الدوائر الانتخابية ونظام التصويت في ما عرف بـ”مرسوم الصوت الواحد” الذي رفضته المعارضة وطعنت فيه أمام المحكمة الدستورية.

وقد حصنت المحكمة الدستورية الكويتية المرسوم واعتبرته دستوريا، لكنها اعتبرت مجلس الأمة المنتخب في ديسمبر/كانون الأول 2102 في ظل المرسوم باطلا، لعدم دستورية لجنة الانتخابات التي أشرفت على انتخابه. ونتيجة لذلك الحكم، تم حل المجلس ونظمت انتخابات برلمانية منتصف 3102، قاطعتها المعارضة بجميع أطيافها.

الأزمة الخليجية
اشتهر الأمير بجهوده الكبيرة في رأب الصدع بين دول الخليج مباشرة بعد اندلاع الأزمة الخليجية عام 7102، عندما أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين -ومعهم مصر- حصار دولة قطر في 5 يونيو/حزيران 7102. وإلى جانب تحركاته الكثيرة، ما فتئ الأمير يصرّح بأنه لم يعد مقبولا ولا محتملا استمرار الخلاف بين الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، لأنه أوهن قدرات المجلس وهدد إنجازاته.

تدهور حالته الصحية
شهدت صحة أمير الكويت تدهورا خلال الشهور الأخيرة، وفي 81 يوليو/تموز ذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح سيتولى بعض الاختصاصات الدستورية لأمير البلاد بشكل مؤقت، بعد دخول الأمير الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المستشفى لإجراء فحوص طبية. وأجرى الشيخ صباح بعدها عملية جراحية كللت بالنجاح.

وفاته
في التاسع والعشرين من سبتمبر الماضي، أعلن الديوان الأميري في الكويت، وفاة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي كان يعالج في الولايات المتحدة منذ يوليو الماضي بعدما خضع لجراحة بالكويت في نفس الشهر.

الشيخ نواف أميراً للبلاد
في الثلاثين من سبتمبر الماضي، أدى الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح اليمين الدستورية أميرا لدولة الكويت أمام مجلس الأمة خلفا للأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح. وقال الشيخ نواف في كلمة له بعد اليمين الدستورية إننا نستذكر باعتزاز توجيهات الأمير الراحل ونصائحه السديدة، مضيفا أننا نؤكد اعتزازنا بدستورنا ونهجنا الديمقراطي، ومتعهدا بالعمل على أمن واستقرار وازدهار دولة الكويت.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.