مشهد جورج فلويد يتكرر في فلسطين

خيري حنون، رجل فلسطيني طاعن في السن، كان يشارك في وقفة احتجاجية سلمية على مصادرة الأراضي التابعة لقرى في طولكرم، حين ألقى به جندي إسرائيلي أرضا وجثا بركبته على رقبته، في مشهد أعاد إلى الأذهان صورة مقتل المواطن الأمريكي من أصول أفريقية جورج فلويد، على يد الشرطة الأمريكية. وقد أثارت الواقعة التي حدثت في منطقة شوفة شمالي الضفة الغربية، غضبا كبيرا في الأراضي الفلسطينية والأوساط العربية.

وقد انتشرت صورة الحاج حنون وهو منكب على وجهه على نطاق واسع، وبسبب ذلك أطلق مغردون عليه وصف “فلويد الفلسطيني”. وقال حنون (64 عاماً) إنهم نظموا مسيرة سلمية للدفاع عن أرضهم ووجودهم وبيوتهم، وحرصوا على إحضار ومشاركة كبار السن فيها لإثبات سلميتها، “لكن الاحتلال واجهنا بالضرب والقمع لإبعادنا عن المنطقة”.

وأضاف أنه شعر بإحساس لا يوصف، “عندما وجدت نفسي مرميا على الأرض وجندي يدعس بركبته على رقبتي وأنا في حالة عجز واستسلام”. وكان الرجل يشارك في مظاهرة نُظمت احتجاجا على مصادرة مئات الدونَمات التابعة لقرى في طولكرم بهدف إقامة منطقة صناعية عليها.

اعتاد حنون على قيادة التظاهرات المتواصلة المناهضة للاستيطان، وجاءت  الاحتجاجات التي شارك فيها على خلفية توسيع مستوطنة إسرائيلية. وكان يحمل علما فلسطينيا، وحاول جندي إسرائيلي انتزاع العلم من يده، فألقاه أرضا ممسكا به من رقبته محاولا تثبيته حتى شلّ حركته.

وفي هذا الوقت كان الجنود يصرخون على الصحفيين الذين كانوا يتابعون المسيرة وهم يشهرون أسلحتهم تجاه المتظاهرين. وكان جندي آخر يهدد بأنه سيطلق النار في حال لم ينسحبوا من المكان. وأطلقوا قنابل دخانية لتفريق الحشد، تسببت في اختناق عشرات المتظاهرين والصحفيين.

وقال الجيش الإسرائيلي لتبرير فعلته، إن “فلسطينيا معروفًا بأنه محرض قام مرارا وتكرارا بدفع ضابط بالجيش من أجل استفزازه”. غير أن صحفيين من وكالات أجنبية، أكدوا اعتداء الجنود الإسرائيليين على المظاهرة رغم سلميتها، كما وثقوا بكاميراتهم لحظة الاعتداء على المسن الفلسطيني الذي لم يكن يحمل بيده سوى علم بلاده.

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.