معضلة الطفل الثالث في الصين

أعلنت الصين اعتزامها دعم الأزواج الراغبين في إنجاب طفل ثالث، على أمل أن يساعد ذلك في تحسين الهيكل السكاني في البلاد، ويضع حداً لمشكلة الشيخوخة، وتراجع أعداد المواليد الجدد. ومن بين تلك الإجراءات، تحسين خدمات الرعاية الصحية لفترة ما قبل وما بعد الولادة، تطوير نظام شامل لخدمة الرعاية الصحية المرتبطة بالأطفال، تخفيض إنفاق العائلات على التعليم، تعزيز دعم الإسكان، وحماية الحقوق والمصالح المشروعة للنساء العاملات.

تأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار السلطات الصينية مؤخراً بالسماح للأزواج بإنجاب طفل ثالث، وذلك في أحدث تعديل على سياسة الطفل الواحد التي انتهجتها الصين لأكثر من أربعة عقود. حيث أظهر إحصاء حديث أن النمو السكاني في الصين سجل أدنى مستوياته. وقد وضع هذا الإحصاء ضغوطا على الحكومة حتى تضع بدورها تدابير من شأنها تشجيع الأزواج على إنجاب المزيد من الأطفال، في محاولة لتجنّب تراجع عدد السكان.

هذا وتعاني الصين من أزمة ديموغرافية بسبب تداعيات سياسة الطفل الواحد، وتشير أرقام حكومية إلى أنّ عدد المواليد الجدد في الصين التي تُعَدّ الدولة الأولى لجهة عدد السكان في العالم، شهد انخفاضاً حاداً في خلال العام الماضي، بنسبة 15 في المائة مقارنة بالعام الذي سبق. وهو بالتالي أقلّ بكثير من 14 مليوناً، مقارنة بالمتوسط السنوي البالغ 16 مليوناً. ووفقاً لتقديرات حكومية، من المتوقّع أن ينخفض عدد سكان الصين إلى أقلّ من 800 مليون نسمة بحلول عام 2100، علماً أنّ عددهم اليوم يتخطّى ملياراً و400 مليون نسمة. كذلك من المتوقع أن يصل عدد الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً إلى 300 مليون بحلول عام  2025.

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.