منى الكرد أيقونة الشيخ جراح وصوت الرواية الفلسطينية

منى الكرد، هي الاسم الآخر لحي الشيخ جراح، وصوت الرواية الفلسطينية الذي أزعج سلطات الاحتلال الإسرائيلي، برزت مؤخراً كناشطة فلسطينية تدافع عن حقها في الوجود بمنزلها في أحد أحياء مدينة القدس، بعد أن تلقت 12 عائلة فلسطينية في الحي قرارات بالإخلاء صدرت عن محكمتي الصلح والمركزية الإسرائيليتين.

ولدت منى البالغة من العمر 23 عاماً، في بيت مقدسي كان عرضة بصورة دائمة للاستيلاء من الجمعيات الاستيطانية، بحجة أنه ليس مسجلاً باسم سكانه، لذلك دأبت منذ نعومة أظفارها على تدوين وتسجيل مضايقات الاحتلال المستمرة، وربما كان لهذا الأمر علاقة في توجهها إلى دراسة الإعلام في جامعة بيرزيت، لنقل معاناة سكان الحي إلى العالم.

فيما بعد ستعمل منى مراسلة ميدانية، فضلاً عن نشاطها على مواقع التواصل الاجتماعي، ومع تصاعد التوتر في حي الشيخ جراح في أعقاب التهديد الإسرائيلي بتهجير العائلات الفلسطينية، برز مقطع فيديو تخاطب فيه منى مستوطناً يهودياً من أصل أميركي يدعى يعقوب: “أنت تسرق منزلي”، فيرد السارق: “إن لم أسرقه أنا سوف يسرقه أحد آخر”، وهو حوار يلخص الرواية الفلسطينية في مقطعين، ويثبّت الحق الفلسطيني، لذلك تم تداول المقطع بشكل واسع على منصات التواصل ووسائل الإعلام العربية والأجنبية.

في تلك الأثناء، أطلقت منى حملة “أنقذوا حي الشيخ الجراح” التي تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها عدد كبير من النشطاء في العالم، وبدأت تظهر بصورة مستمرة على شاشات التلفزة لنقل معاناة السكان، وإبراز قضيتهم، فتعرضت للاعتقال من قبل سلطات الاحتلال عدة مرات قبل أن يتم الإفراج عنها.

لدى منى شقيق توأم، هو محمد الكرد، الذي يلعب أيضاً دوراً بارزاً في نشر قضية الشيخ جراح، ويستخدم اللغة الإنجليزية للوصول إلى أكبر عدد من المستخدمين حول العالم. وقد عُرف بنباهته في دحض مزاعم الاحتلال ورواية مؤيديه التي تدعم التطهير العرقي للفلسطينيين وتهجيرهم من منازلهم.

نشاط التوأمين، جعل النشطاء يتفاعلون معهما، باعتبارهما أيقونتين لحي الشيخ جراح، حيث تنتشر على مواقع التواصل العديد من مقاطع الفيديو والصور التي تحتفي بهما، نظراً لما يتمتعان به من ثقافة ونباهة تؤكدان بأن الحق الفلسطيني لن يضيع ولو طال الزمن، وتدحضان النبوءة الإسرائيلية بأن الكبار يموتون، والصغار ينسون.

 

 

 

 

 

 

 

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.