هل تطلق الولايات المتحدة سراح إدوارد سنودن؟

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤخراً أنه يفكر جدياً في إصدار عفو عن إدوارد سنودن، المقاول السابق لوكالة الأمن القومي الأميركية، والذي هزت تسريباته الضخمة أركان المخابرات الأميركية عام 2013. وجاءت تعليقات ترامب في أعقاب مقابلة أجراها مع صحيفة نيويورك بوست، قال فيها إن “هناك الكثير من الناس يعتقدون أنه لا يعامل بشكل عادل” من قبل سلطات إنفاذ القانون الأميركية.

هذا وكانت السلطات الأميركية قد عملت لسنوات على جلب سنودن إلى الولايات المتحدة ليواجه محاكمة جنائية بتهم التجسس التي وجهت له عام 2013. وفر سنودن إلى روسيا وطلب حق اللجوء بعد أن سرب مجموعة من الملفات السرية عام 2013 إلى المنظمات الإخبارية التي كشفت عن عمليات مراقبة محلية ودولية واسعة نفذتها وكالة الأمن القومي.

يمثل موقف ترامب اللين هذا انعكاساً كبيراً، بعد فترة وجيزة من التسريبات، أعرب فيها عن عدائه لسنودن، حيث وصفه بأنه “جاسوس يجب إعدامه”.

ويعتقد ترامب أن السياسيين من اليسار واليمين منقسمون بشأن سنودن، حيث صرح للصحفيين بقوله “يبدو أنه قرار منقسم.، يعتقد الكثير من الناس أنه يجب أن يعامل بطريقة مختلفة. ويعتقد آخرون أنه فعل أشياء سيئة للغاية”.

يشار إلى أن عدداً كبيراً من المدافعين عن الحريات المدنية امتدحوا سنودن، لكشفه عن النطاق الاستثنائي لعمليات التجسس الرقمي الأميركية، بما في ذلك برامج التجسس المحلية التي أصر كبار المسؤولين علناً على عدم وجودها. لكن مثل هذه الخطوة من شأنها أن تثير الرعب لدى الكثيرين في مجتمع المخابرات الأميركية، الذين تم الكشف عن بعض أسرارهم المهمة.

وكانت وزارة العدل قد رفعت دعوى قضائية في وقت سابق من العام الماضي، ضد سنودن، بحجة أن مذكراته المنشورة مؤخرا “سجل دائم” ينتهك اتفاقيات عدم الإفشاء.

وقالت الوزارة إن سنودن نشر الكتاب دون تقديمه لوكالات المخابرات للمراجعة، مضيفة أن الخطب التي ألقاها تنتهك أيضاً اتفاقيات عدم الإفشاء.

 

About Post Author

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

جميع الحقوق محفوظة © 2020 مجلة السفير | Newsphere by AF themes.